الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

141

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

في أبيه قبل إسلامه « 1 » . وقال الطبرسي في ( مجمع البيان ) : قيل : نزلت في عبد الرحمن بن أبي بكر « 2 » . قال : وقيل : الآية عامة في كل كافر عاق لوالديه ؛ عن الحسن وقتادة والزجاج ، قالوا : ويدل عليه أنه قال عقيبها : أُولئِكَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ فِي أُمَمٍ « 3 » . وقال الطوسي : ثم قال تعالى مخبرا عن حالهم إِنَّهُمْ يعني الذين وصفهم « كانوا قوما خاسرين » في أمورهم ، لأنهم خسروا الثواب الدائم وحصل لهم العقاب المؤبد « 4 » . * س 10 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الأحقاف ( 46 ) : آية 19 ] وَلِكُلٍّ دَرَجاتٌ مِمَّا عَمِلُوا وَلِيُوَفِّيَهُمْ أَعْمالَهُمْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ ( 19 ) [ سورة الأحقاف : 19 ] ؟ ! الجواب / قال الشيخ الطوسي : ثم قال وَلِكُلٍّ دَرَجاتٌ مِمَّا عَمِلُوا أي لكل مطيع درجات ثواب ، وإن تفاضلوا في مقاديرها . وقوله وَلِيُوَفِّيَهُمْ من قرأ بالياء معناه ليوفيهم اللّه . ومن قرأ بالنون فعلى وجه الأخبار من اللّه عن نفسه أنه يوفيهم ثواب أعمالهم من الطاعات وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ أي من غير أن ينقص منه شيئا « 5 » .

--> ( 1 ) نهج البيان : ج 3 ، ص 264 « مخطوط » . ( 2 ) هنالك زيادة : قال له أبواه أسلم وألحّا عليه ، فقال : أحيوا لي عبد اللّه بن جدعان ومشايخ قريش حتى أسألهم عما تقولون . ( 3 ) مجمع البيان : ج 9 ، ص 132 . ( 4 ) التبيان : ج 9 ، ص 278 . ( 5 ) التبيان : ج 9 ، ص 278 .